الخميس، 7 أبريل 2011

دبلوماسية ازهاق الارواح

دبلوماسية ازهاق الارواح  ..!!
باسم ابو سمية
مرة اخرى نحذر من النتائج الكارثية للفوضى التي باتت تميز ثوار ليبيا في ميدان القتال ، فامام المجلس الانتقالي الليبي وثواره وقت طويل وعمل كثير وشاق وبحاجة الى كل عنصر منهم  لتحقيق هدفهم  برحيل العقيد المتمسك باسنانه بكرسي الحكم ، فالقذافي الذي تفرد بخيرات ليبيا ونفطها وملياراته تاركا شعبه يموت جوعا  لاثنين واربعين عاما ، رجل  يمكنه ان يضحي بكل الشعب الليبي  ويفضل الموت على التنحي ، واذا ما استمرت الفوضى الثورية  فانها ستكبد  المقاتلين  المزيد  من الضحايا  .
ما حصل خطأ مزدوج يتحمله الطرفان معا ، النيتو والثوار، فالفوضى والارتجالية  لا تزالان تحكمان الموقف في ميادين القتال ، وعدم تحكم الثوار بزمام الامور وتسلل المدسوسين الى صفوفهم تحت شتى العناوين سيصيب الثورة بمقتل لن تقوم لها  بعده قائمة ،  وكل من يراقب المشهد الفوضوي لتجمع الثوار تحت مرمى نيران القوات الحكومية  على شاشات التلفزة بالبث المباشر يعتقد انه امام  تظاهرات احتفالية عشوائية  بلا قيادة ولا استراتيجية ، ولا اهداف ، ومثل هذه الحالة لن تحقق ما يصبو اليه الثوار بالاطاحة بالعقيد  ولن  تجلب الغلبة لثوار يحاربون قوات نظامية متماسكة بفوضوية انتحارية .
هذه مشكلة خطيرة  ، اما المشكلة الاخرى ، فهي ان التحالف الغربي الذي تمثله امريكا وفرنسا وبريطانيا ويشترك فيه داعمون اخرون من الاوروبيين والعرب ، مختلفون، واختلافهم ليس بسبب الخطط العسكرية ، وانما  اولا حول كيفية صياغة حلول ومبادرات دبلوماسية لاقناع العقيد القذافي بالرحيل ، وثانيا خشيتهم من وصول الاسلحة الى ايدي تنظيم القاعدة الذي يشكل الخطر الاكبرعلى اوروبا والولايات المتحدة ومن هنا جاء التردد الغربي بتقديم الدعم العسكري المباشر لقوات الثورة الليبية .
 فاذا ما وقعت الاسلحة بايدي هذا التنظيم الاسلامي المتطرف فان اوروبا ستقع في  ازمة داخلية تهدد استقرارها ، ولهذا تباطأت قوات التحالف بتطبيق قرار مجلس الامن بحماية المدنيين وتعثرت خلال الايام الاخيرة عمليات ضرب مواقع قوات القذافي  لاسباب لا يعلمها الثوار ، ولهذا اصيبوا مرة اخرى  بخسائر بشرية اضافية بنيران صديقة من قوات التحالف .
ولا يكفي ان تقوم قوات التحالف الغربي في الايام الاولى من بدء الغارات بقصف بعض الاهداف الحكومية ثم تلملم طائراتها وتستريح ،  لتعود بعد ايام الى مواصلة طلعاتها الاستكشافية وعندما تقرر القصف ، تقتل خمسة وتجرح عشرة  من الثوار ،  وعلى الارض لا تزال مذابح بشرية يرتكبها النظام في مصراتة وغيرها ولا تكاد تسمع فيها صرخات الضحايا من المدنيين الذين يذبحون بدم بارد وسط ضجيج  طائرات حلف النيتو المحلقة في الاجواء الليبية  بما يشبه القعقعة بلا طحين .
ولعله عذر اقبح من ذنب ان يتخذ  حلف النيتو من الاحوال الجوية  سببا للتباطؤ  في حماية المدنيين الذين يقتلون يوميا جراء حرب الابادة  الشاملة ، من قتل وقطع الماء والكهرباء  والغذاء والدواء ، وقصف المستشفيات  والمساكن والمساجد  وتدمير انابيب المجاري  ، واغراق الشوارع  بالمياه العادمة منذ اكثر من اربعين يوما.
 ربما ان اوروبا تراهن على اصابة العقيد بالملل من مشاهد الدم المتدفق من الضحايا فيتوقف بدون ضغوط عسكرية ، وبذلك يوفر عليى دول التحالف  تكاليف ماليه باهظة تتكبدها يوميا ، فكلفة القنبلة الواحدة تبلغ ما بين مليون الى مليوني دولار ، وربما تكون التكاليف الباهظة هي التي دفعت الحلف الى اتباع سياسة التقشف الاقتصادي في المصاريف،  فحسابات الربح والخسارة بينت اان  خسارة المال اهم ، من خسارة الارواح  ، فقتل المدنيين   لن يثير ردود الفعل التي تثيرها  خسارة خزائن المال لدول الحلف  ما يفتح  الابواب على احتجاجات شعبية واسعة وطويلة المدى ، وعليه فان كف ايدي العقيد عن ارتكاب المزيد من الجرائم بحاجة الى حكمة وتأن  وطول نفس  ..
في المقابل فان نظام العقيد يكذب فيصدق التحالف كذبته  حين يقول في رسالته للرئيس الاميركي باراك اوباما ، ان الثورة من صنع تنظيم القاعدة وحفنة من الاسلاميين المتطرفين ، وتتردد الولايات المتحدة في اتخاذ قرار تزويد جنود وثوار المجلس الانتقالي بالسلاح ، ويلتقي  كذب النظام مع كذب التحالف  فيتوقف هدير طائرات الحلف ، ولا تعود تثير خوف قوات  القذافي  التي يقول الحلفاء انها تختلط  بالمدنيين وتتخذ منهم  دروعا بشرية  تعقد مهمة طائراتهم في تحديد العدو من الصديق .
ايها الثوار ، انها فرصتكم الاخيرة لاعادة تنظيم صفوفكم  واعداد انفسكم ، وعدم السماح لاي  متسلل بالاندساس فس صفوفكم ،  وعلى قيادة الثوار استخدام القسوة لتنفيذ  التعليمات والاوامر العسكرية ، فتنظيم الصفوف هو خيمتكم  الاخيرة   امام الهزات الارتدادية  التي تسببها الفوضى  والارتجالية ، وما قد تجلبه من ضحايا ، وعلينا ان نخاف على مستقبل الثورة والبلاد واهلها   وثرواتها  ، وعليكم ان تضعوا خوفنا هذا في الحسبان ، ومع انكم تتعرضون للقصف ويموت منكم  الكثيرون في الميدان  ، فاننا نحن ايضا نموت مئات المرات يوميا  ونحن  نتابعكم  على محطات التلفزة  .
  لا نرغب في  ان تتواصل ثورتكم  بين مد وجزر ، بينما تكاد  اقوال الزعيم بان الثورة تصنعها القاعدة  تلقى اذانا صاغية في الولايات المتحدة واوروبا ، وحتى  يتبين عكس اقواله  سيستمر في ذبح  المدنيين الليبيين في ما يشبه دبلوماسية ازهاق الارواح التي تتبعها قوات التحالف  ...!!


الأربعاء، 6 أبريل 2011

مخاطر فوضى الثورات



مخاطر فوضى الثورات العربية  ..!!
باسم ابو سمية  
          على المنتفضين العرب ضد انظمة الحكم ان يقتلعوا شوكهم بايديهم ، عملا بالمثل القائل " ما حك جلدك مثل ظفرك " ، فلا حقوق الانسان ، ولا الحريات ، ولا الديموقراطية ،  ولا حتى النفط هي عامل الانجذاب  الغربي  الوحيد لتأييد الانتفاضات  ، فهناك دائما ما يسمى بالمؤامرة التي تحاك تفسر التراجع الملحوظ  في الموقف الاميركي والبرود الاوروبي لتقديم الدعم اللازم للشعوب المتفضة  للمطالبة بتغيير احولها السياسية والمعيشية   ، ما اعطى دعما غير مباشر للانظمة وسط  صمت  مريب غير مبرر .
وما نلاحظه اليوم في ميادين الاحتجاج اقرب الى الفوضى والاضطرابات  يقابله  حذر وتردد عند الغرب من تسلل المتطرفين الى ساحات هذه الثورات  ، ما يدفع الوضع العربي الى مربع  خطر ،  وهذا المشهد المفرح المحزن في رأينا تطور مقلق جدا  ، ويا ويلنا مما قد تنتهي اليه الثورات العربية في حال استفاقة  الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة وانقضاضها على الثورات ، وحينها  لا تنفع امريكا ولا اوروبا . 

وعلى الثوار التأني والانتظار والتحقق  مما يدور حولهم كي لا يتسلل بين ثيابهم اسلامي متطرف بلبوس المناضلين لينقلب عليهم في اللحظة المناسبة ، فماذا لو جرت الرياح بعكس ما تشتهي السفن وفشلت الثورات العربية في تحقيق اهدافها ، سؤال يثور  حيال التخوف من احتمال تسلل التنظيمات الدينية المتطرفة الى صفوف الثورات والاستيلاء عليها بالترغيب او الترهيب ، واستخدامها لصالح برامجها ، واذا حصل هذا  فلا كانت ثورة يقودها ملتحون وسلفيون وتنظيمات تعشق العنف والدم وترفض الحوار والتفاهم والاعتراف بالاخر ، وفي هذه الحالة فمن الافضل للشعوب البحث عن حلول اخرى .
 ولا يمكن التقليل من شأن اليوم الذي تحققت فيه المعجزات وصار الخيال واقعا حين التقت تطلعات الشعوب المقهورة مع رغبات الانظمة الامبريالية حسب التصنيف اليساري القديم ، كما لا يمكن التقليل من شأن اليوم الذي باتت فيه الادارة الاميركية تشجع التعامل مع الاحزاب الاسلامية التي كانت بالامس عدوا ، واصبحت اليوم موضع ثقة  ، وليس من قبيل المصادفة ان الثورات اندلعت في دول عربية كانت من اقرب حلفاء  الولايات المتحدة وهي التي مدتها بالمال والخبراء ودربت اجهزتها الامنية وجيوشها وزودتها بوسائل  لقمع  شعوبها .
لا نشكك في ارتباط الثورات العربية بالامبريالية ، ولا القول بان الغرب يقف وراء حركات الاحتجاج والانتفاضات  مثلما تدعي بعض الانظمة ، ولكن اعتمادا ما كنا نقوله دائما وثبتت صحته ، بان الولايات المتحدة  لها في كل عرس قرص ، فقد صدق المثل واصبح لزعيمة العالم اقراصا كثيرة من الرجال والجماعات في كل التنظيمات يسارية ثورية ويمينة رجعية  واسلامية محافظة  .
ما يجري في المنطقة ، يطرح اسئلة كبيرة  ، لا يزال الجواب عنها مبكرا ، لان حركات التغيير والثورات الشعبية لم تنضج حتى الان بما في ذلك الدول التي جرى فيها تغيير الانظمة مثل تونس ومصر ، ولا يعرف ما الذي سيحدث في المستقبل المنظور  ، وأحد اهم هذه الاسئلة يتعلق فيما اذا ستنشأ في هذه البلدان  انظمة ديمقراطية ، ام متطرفة ، انها لحظة الحسم بمنع تنظيم متشدد يضم سلفيين منغلقين من التقاط  الفرصة .واستلام الحكم .!!




الجمعة، 1 أبريل 2011

الثورة الليبية بين الهدير والتشخير ..!!

ثورة ليبيا  بين الهدير والشخير  ..!!

  لا تدار الحروب بالتضرع والادعية ولا بالتمنيات ، وحين يصبح لا مناص من خوضها  فيجب ان يجري الاعداد  لها  جيدا بكل ما يلزم من المال والرجال والاسلحة ثقيلها وخفيفها ، لكن  المؤسف والمحزن ان الثوار الليبيين يتصرفون كمجموعة فتية يمارسون لعبة اتاري في مواجهة جيش مسلح ومنظم وقوي بمعدل عشرة الى واحد ، فهم في النهار يقفون على مشارف سرت لمسافة تزيد عن 150 كليومترا ، وفي الليل يتقهقرون الى الخلف تحت وقع القذائف الثقيلة  ويقولون انه انسحاب تكتيكي ، ومثل هذا الارتباك لا يجب ان يسود ساحات المعارك  والحروب .
ندرك ان الثورة دخلت خط اللا رجعة  ،  ولكن الرهان على حدوث متغيرات  ، سيؤدي الى تدمير  احلام الثوار  ويطيح بفكرتهم  واهدافهم  ، فاليوم يمر على الثورة الليبية نحو شهر ، ولا يزال القتال يراوح مكانه بين الهدير والشخير او كما يقال بين الكر والفر ، فالاحوال الميدانية والعسكرية والانسانية التي تزداد توترا وحساسية وتعقيدا في كل يوم  لم تعد تحتمل اكثر ما حدث حتى الان ،  فالقتلى بالمئات والدمار يعم الديار وآلاف النازحين والهاربين  يهيمون على وجوههم في صحراء مترامية الاطراف .

كما ان استمرار الوضع على حاله من حرب يغلب عليها طابع لعبة  المطاردات على طريقة الاتاري فان ذلك يقتضي اختفاء احد الفريقين عن المشهد ، فاما ان يرحل العقيد القذافي ويتوقف سفك الدماء  وهذا هو الحل االذي يرده الثوار ونريده نحن ، واما ان يتوقف الثوار عن خوض معارك لا تخرج عن كونها  فوضوية ،  فلا تدريب ولا تنظيم ولا قيادة  ولا اسلحة يعتمد عليها لمواجهة ما ثقل حمله وقذائفه من اسلحة كتائب القذافي  ، واستمرار هذا الحال  يخفي خلف غبار المعارك الصحراوية  مفاجأت  وخيمة  العواقب .
ومثلما ان الاوضاع اليومية  للثوار لا تحتمل  مواصلة القتال بوسائل بدائية  وغير متكافئة ، فان الاوضاع المالية لدول التحالف اصبحت  ايضا لا تحتمل الخسائر اليومية التي تتكبدها  بدون ان يتحقق ما سعت اليه  من  نتائج ميدانية ،  فحين تلقي طائرة للتحالف الغربي  قنبلة واحدة فهي كمن يقي بمليوني دولار الى جوف الرمال المتحركة  ، فيما قادة المجلس الانتقالي يتحدثون للفضائيات عن تقاعس التحالف  وتأخره في قصف الاهداف القذافية  ، لتفتح الطريق امامهم للوصول  بامن وسلام ودونما عناء  الى طرابلس واقتلاع القذافي ، هكذا  بكل بساطة .

 وكل دول التحالف تريد للمعارضة ان تنجح  ولكن ليس بأي ثمن ، فتلك الدول تمتنع  حتى الان عن تسليح الثوار تخوفا من وصولها الى ايدي تنظيم القاعدة التي كان العقيد طوال الفترة الماضية يتولى محاربته   نيابة عن الولايات المتحدة ، وانعدام التسليح يضع على عاتق المجلس الانتقالي للثورة مهمة اصعب ، فالولايات المتحدة وحلفاؤها يواجهون ضغوطا قوية من حكوماتهم  ومن الاحزاب المعارضة للتراجع عن هذه الحرب المكلفة والتي تمتص بلايين الدولارت يوميا من خزائنها ، وباتت تخشى من خروج مواطنيها الى الشوارع  لمطالبتها بنفض اياديها من حرب  لا تعنيهم بشيء وقد تستفيد منها جهات اسلامية متطرفة ، واذا ما تراجع التحالف لاي سبب من الاسباب فان  الميدان سيخلو للقذافي  الذي لن يتورع عن التكيل بمناوئيه واشباعهم ضربا وتقتيلا ، وهذا ما لا يريده التحالف ولا يتمناه الثوار .
ليست المشكلة في هذا فحسب ، بل  في  الحال الذي لا  يسر صديقا  للثوار الليبيبن  الذين يحاربون خصما  يقوده زعيم اقل ما يقال فيه انه عنيد  ومصاب بجنون العظمة  فهو ما زال يعيش في عباءة  ملك ملوك افريقيا وثوب عميد القادة العرب وصار فيما بعد امير المسلمين ، ولن يختفي عن الساحة السياسة ببساطة قبل ان يحرق ليبيا عن بكرة ابيها ، ثم ان حربا غير متكافئة كهذه   تبقى مفتوحة على اكثر من احتمال ، فقد تطول وقد تتوقف فجأة ، وقد تنقلب موازيين القوى ، وفي جميع الاحوال فان الثورة تحتاج الى  الكثير من الامكانيات والاموال والعديد من المتطلبات التي لها اول وليس لها اخر ابتداء من تضميد الجراح ودفن القتلى واعادة اعمارما  دمرته الحرب ،  وانتهاء بتثبيت اقدامها وترتيب اوضاع البلاد والعباد وتغيير الدستور والانظمة والاعداد لاجراء الانتخابات  وغير ذلك من اجراءات طويلة ومعقدة لا تقل اهمية عن كسب معركة تحرير البلاد .
. وقد تطرأ تطورات غير متوقعه تضع الثوار ومجلسهم الانتقالي في مواجهة  واقع يتطلب خوض الحرب بما تيسر لهم من اسلحة خفيفة الى ان يقضي التحالف امرا كان مفعولا ، وقد يواجهون حالة من الشلل والتعطيل تقلبان  الفراغ السياسي ما بعد القذافي ان ذهب  الى فراغ شامل في  السلطة والمؤسسات التي لا تزال حتى اللحظة تحكم البلاد ولو من باب اثبات الوجود .
اما  اخطر ما يمكن ان تواجهه الثورة واعلها   فهو بقاء وضع ثوار الاتاري على ما هم عليهم من مجموعات عشوائية  يمضون وقتهم في الابتهال الى الله والدعوات بان يؤازرهم بالنصر واستجداء الرئيس اوباما بصفته شيخ حلفائهم الا يتقاعس لحظة عن تدمير مواقع كتائب  القذافي ، وكأنهم يقولون له مثلما قيل لسيدنا موسى  : " اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون " .

خلاصة القول ،  ما نقوله ،  قاله وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس ورئيس اركانه عن ان الثوار يتصرفون حتى الآن بصورة ارتجالية وان المعارضة بحاجة الى  التدريب والقيادة والتنظيم ، ويبقى القول بان الولايات المتحدة بحاجة لجهة تضمن  لها ان المجلس الوطني الانتقالي الذي يقود المعارضة في ليبيا يبحث عن دولة ديموقراطية وليس عن جمهورية اسلامية  ، ونقول للمجلس ان عليه الاسراع في الاستفادة مما  حدث ، وتغيير تكتيكاته واسترتيجياته  وقياداته العسكرية والميدانية حتى لا يمنى  بهزيمة نكراء  يندم عليها الى الابد  ..!!