الاثنين، 31 يناير 2011

عام الفيل ..!!


عام الفيل  ؟!.
باسم ابوسمية
السؤال الذي  يشغل  الشارع العربي  هذه الايام حيث بدأت عدوى  الاطاحة بالانظمة تنتقل من بلد عربي الى اخر ا ، هو هل يمكن ان نسمي العام الحالي مجازا بعام الفيل  حيث تتسارع فيه الانقلابات والثورات الجماهيرية  وفيه تهدم صروح وعروش  انظمة عربية  ليحل محلها انظمة قديمة بزي جديد ، وهل بالضرورة ان  يعني تغيير الانظمة افساح المجال امام الاسلاميين  للاستيلاء على  الحكم ، وهل سيكون ذلك ناتجا عن الفراغ الذي قد يتركه غياب القيادة والتنظيم عن الاحتجاجات الشعبية  مثلما يجري الان في مصر ، الجواب  على ذلك  نعم .
 فالولايات المتحدة  بصفتها الآمر الناهي في العالم العربي والتي تدعي انها كانت على رأس الجيوش التي تخوض حروبا للقضاء على التشدد اوما تسميه بالارهاب الاسلامي اصبحت الان لا تمانع في وصول الاسلام السياسي المتعلمن الى سدة الحكم .
 من وجهة نظر الادارة الاميركية  فان اخوان الامس  ليسوا  هم انفسهم اخوان اليوم  ، بل ان هؤلاء اصبحوا اليوم اكثر انفتاحا من اسلافهم من النواحي الفكرية والسياسية والاقتصادية ، كما انهم يتمتعون بقاعدة شعبية في اوساط العامة تمكنهم من ركوب موجة التغيير وتولي الحكم بهدوء ، ولكونها احزاب عقائدية ايدلوجية فان استراتيجيتها تجيز لها العمل بما لم تعمله الانظمة العلمانية التي فضلتالارتماء في احضان الولايات المتحدة  التي مارست دور المربية او الحاضنة فهدهدت على اكتاف تلك الانظمة ومؤسساتها  ونخبة المثقفين فيها ليناموا جميعا  في دفء الدولار ويحلموا احلاما مفعمة بالمال  والجاه والنفوذ وهذا ما حصل .
 هكذا على الاقل ما يراه  الدبلوماسيون الاميركيون المنتشرون في العواصم العربية  ، ولست انا ، لكني اتفق تماما مع هذا التحليل ، اذا ما علمنا ان هذه اصبحت من  اولويات الولايات المتحدة  بعد فشل تجاربها مع انظمة حكم لا تحظى بشعبية  حتى المستفيدين منها ، فالولايات المتحدة تقف الان عاحزة عن فعل شيء وتعض اصابعها ندما على ما فاتها وهي التي اضطرت لتقديم مساعدات بمليارات الدولارات لتثبيت وجود تلك الانظمة  فاذا بها تنهب وتسرق اموال شعوبها ومقدراتهم على مراى ومسمع من العالم وتحديدا من الولايات المتحدة  دونما خجل او وجل ، ليس هذا فحسب وانما لم تكلف نفسها اتخاذ اية  خطوات من شانها امتصاص غضب شعوبها فجاءت النتائج  على النحو الماساوي التي انتهت اليه ، فوجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة لرفع ايديها عن تلك الانظمة شيئا فشيئا مثلما حصل في تونس وبدأت بوادره في مصر وسيحدث غدا في اي بلد عربي قضى نظام حكمه سني عمره نائما  على المخدة الاميركية  .
واذا كان ثمة هدف للولايات المتحدة  فان اولوياتها معروفة حين تهب العاصفة وتقوم على تأمين مصالحها وليس مصالح الانظمة الموالية لها او التي تعمل لصالحها  ، ومن هنا  جاء الاعتقاد بان انظمة حكم اسلامية يلبس اعضاؤها وانصارها القمصان المكوية والبدلات الانيقة  وربطات العنق الملونة  قد تشكل حماية اكثر لمصالح اميركا ولا تكلفها اموالا طائلة  لكونها تمتلك اقتصادا قويا ومكينا ومؤسسات مالية وفكرية اكثر تنظيما ، وقدرات امنية اشد قساوة ، وفي هذه الحالة فان انظمة كهذه افضل من انظمة تهتز اركانها عند اول صرخة احتجاج وامضت سنوات حكمها تستخدم شعوبها بنظام السخرة  .
 اما اخونجية اليوم فهم مستعدون للتعلم والاستفادة من تجارب الانظمة وما حل بها وكيف ان حليفتهم اميركا كانت اول من تخلى عنهم ، وهم مستعدون اي الاخوان لتغليف اجراءاتهم  وقراراتهم  بغطاء ديني وفتاوى تشرع  سياساتهم على انها من لدن  ولي الامر الذي يتوجب على العامة اطاعته  .
كل ما في الامر ان اقفال الانظمة العربية ابوابها امام الاصلاحات السياسية التي كانت ستشكل متنفسا ولو قليلا  لنقمة الجمهور وتساعدها على الاستمرارفي الحكم ولو لوقت اطول  سرع من تدهور الاوضاع  ، فعندما بدأت غيوم الازمة الاقتصادية التي اصابت الولايات المتحدة والغرب تتلبد في الافق سيطر خوف الناس على حياتهم ومستقبلهم السياسي وفي ظل ازدياد نسبة الفقر والبطالة ، اندلعت التحركات الشعبية التي باتت  تقرع ابواب القصور  بلا قيادة توجهها ولا احزاب انتهازية تسعى لركوب الموجة وقطف ثمارها .
واليوم حيث يطغى على المشهد السياسي في  العالم العربي منظر الغيوم السوداء وهي تغطي سماء العالم العربي منذرة باقتراب عواصف التغيير القادم  ، فانني اتنبأ مثلي مثل اي مواطن عربي اخر بما سيحدث غدا واين ستندلع الاحتجاجات الشعبية ، واني على قناعة تامة بان لا احد عصيا على تلك الانتفاضات ، فحسب تنبؤات المنجمين فان هذه السنة هي سنة التغييرات والكوارث السياسية والطبيعية واللااستقرار  وربما هي سنة الحكم الاسلامي .
ومن الان والى حدوث الزلزال الكبير فان اكثر ما يضحكني ان ادوات التواصل الالكتروني ستكون هي وسيلة اشعال شرارة الانتفاضات والاطاحة بالانظمة والحكومات ، فمن اراد من الانظمة حماية نفسه فان عليه حجب تلك الخدمات حتى لا يصيبه ما سيصيب سابقيه ..!!


الاسلام السياسي



الاسلام السياسي ..!!
باسم ابوسمية
السؤال الذي اعتقد انه يقض مضاجع  الشارع العربي بعد الاطاحة بالانظمة الواحد تلو الاخر وقد يحدث ذلك في غضون سنوات من الان ، فقد اشتعلت شرارة التغيير  ،  هو هل بالضرورة ان تغيير الانظمة  يعني اتاحة المجال امام الاسلاميين  للتسلل الى الحكم ، الجواب نعم ، فالولايات المتحدة  بصفتها الآمر الناهي في العالم العربي والتي تدعي انها كانت على رأس الجيوش التي تخوض حروبا للقضاء على التشدد اوما تسميه بالارهاب الاسلامي اصبحت الان لا تمانع في وصول الاسلام السياسي المتعلمن الى سدة الحكم .
 من وجهة نظر الولايات المتحدة فان اخوان الامس  ليسوا  هم انفسهم اخوان اليوم  ، بل ان هؤلاء ااصبحوا اليوم اكثر انفتاحا من اسلافهم من النواحي الفكرية والسياسية والاقتصادية ، كما انهم يتمتعون بقاعدة شعبية في اوساط العامة تمكنهم من ركوب موجة التغيير وتولي الحكم بهدوء ، ولكونها احزاب عقائدية ايدلوجية فان استراتيجيتها تجيز لها العمل بما لم تعمله الانظمة العلمانية التي فضلتالارتماء في احضان الولايات المتحدة  التي مارست دور المربية او الحاضنة فهدهدت على اكتاف تلك الانظمة ومؤسساتها  ونخبة المثقفين فيها ليناموا جميعا  في دفء الدولار ويحلموا احلاما مفعمة بالمال  والجاه والنفوذ وهذا ما حصل .
 هكذا على الاقل ما يراه  الدبلوماسيون الاميركيون المنتشرون في العواصم العربية  ، ولست انا الذي ارى ذلك ، لكني ربما اتفق مع هذا التحليل ،لاسيما اذا علمنا ان هذا اصبح من اولويات بلادهم بعد فشل تجاربها مع انظمة حكم لا تحظى بشعبية اعضائها ، فالولايات المتحدة تقف الان عاحزة عن فعل شيء وتعض اصابعها ندما على ما فاتها وهي التي اضطرت لتقديم مساعدات بمليارات الدولارات لتثبيت وجود تلك الانظمة  فاذا تنهب المال وتسرق اموال شعوبها ومقدراتهم على عين الولايات المتحدة  دونما خجل او وجل ، ليس هذا فحسب وانما لم تكلف نفسها اتخاذ اية  خطوات من شانها امتصاص غضب شعوبها فجاءت النتائج  على النحو الماساوي التي انتهت اليه ، فوجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة لرفع ايديها عن تلك الانظمة شيئا فشيئا مثلما حصل في تونس وبدأت بوادره في مصر وسيحدث غدا في اي بلد عربي قضى نظام حكمه سني عمره نائما  على ذراع اميركا .
واذا كان ثمة هدف للولايات المتحدة  فان اولوياتها عندما تهب العاصفة هو تأمين مصالحها وليس مصالح الانظمة الموالية لها او التي تعمل لصالحها  ، ومن هنا  جاء الاعتقاد بان انظمة حكم اسلامية يلبس اعضاؤها وانصارها القمصان المكوية والبدلات الانيقة  ربطات العنق الملونة  باتت تشكل حماية اكثر لمصالح اميركا ولا تكلفها اموالا كثيرة   لكونها تمتلك اقتصادا قويا ومكينا ومؤسسات مالية وفكرية اكثر تنظيما ، وقدرات امنية اشد قساوة ، وفي هذه الحالة فان انظمة كتلك افضل من انظمة تهتز اركانها عند اول صرخة احتجاج وامضت سنوات حكمها تستخدم شعوبها بنظام السخرة  .
 اما اخونجية اليوم فهم مستعدون للتعلم والاستفادة من تجارب الانظمة وما حل بها وكيف ان حليفتهم اميركا كانت اول من تخلى عنهم ، وهم مستعدون اي الاخوان لتغليف اجراءاتهم  وقراراتهم  بغطاء ديني وفتاوى تشرع  القرارات السياسية على انها من لدن  ولي الامر الذي يتوجب على العامة اطاعته  .
كل ما في الامر ان اقفال الانظمة العربية ابوابها امام الاصلاحات السياسية التي كانت ستشكل متنفسا ولو قليلا  لنقمة الجمهور ويساعدها على الاستمرار ولو لوقت اطول  الوقت ، ولكن عندما بدأت غيوم الازمة الاقتصادية التي اصابت الولايات المتحدة والغرب تتلبد في الافق سيطر خوف الناس على حياتهم ومستقبلهم السياسي وفي ظل ازدياد نسبة الفقر والبطالة ، بدات التحركات الشعبية التي باتت  تقرع ابواب القصور  بلا قيادة توجهه ولا احزاب انتهازية تسعى لركوب الموجة وقطف ثمار التحركات الجماهيرية .
واليوم حيث يطغى على المشهد السياسي في  العالم العربي مشهد الغيوم السوداء وهي تغطي سماء العالم العربي منذرة باقتراب عواصف التغيير القادم  ، فانني اتنبأ مثلي مثل اي مواطن عربي  بما سيحدث غدا واين ستندلع الاحتجاجات الشعبية ، واني على قناعة تامة بان لا احد عصيا على تلك الانتفاضات ، فحسب تنبؤات المنجمين فان هذه السنة هي سنة التغييرات والكوارث السياسية والطبيعية واللااستقرار  وربما سنة الحكم الاسلامي في بعض الدول .
ومن الان والى حدوث الزلزال الكبير فان اكثر ما يضحكني ان ادوات التواصل الالكتروني ستكون هي وسيلة اشعال شرارة الانتفاضات والاطاحة بالانظمة والحكومات ، فمن اراد من الانظمة حماية نفسه فان عليه حجب تلك الخدمات حتى لا يصيبه ما سيصيب سابقيه ..!!



الأربعاء، 26 يناير 2011

خكاية التسريب والترهيب ..!!



حكاية التسريب والترهيب  .؟؟!!
باسم ابو سمية

ذهبت السكرة وجاءت الفكرة ، والفكرة راهنا تتطلب الابتعاد عن ايجاد اجابة للسؤال عما هو الاهم ، هل هو التعريب ، اي تعريب دائرة شؤون المفاوضات  من خلال الاطاحة بالخبراء الاجانب  واحلال الفلسطينين مكانهم ، أم تسريب الوثائق  الى قناة الجزيرة ، فهذا سؤال  يفترض الا يشغل بال احد  على الاقل في هذا الوقت  ، ولا اعتقد ان احدا من السلطة بما في ذلك دائرة شؤون المفاوضات  المتهم الرئيسي  لديها الوقت  الكافي  الان للبحث عن اجابة  في خضم طغيان الفضيحة ، وعليه  فالمطلوب الاسراع في وضع الحلول الخلاقة  لتداعيات وآثار تسريب الوثائق التفاوضية  وما تركه التسريب  من بلبلة وارباك في اوساط السلطة والشعب الفلسطيني عموما ، حتى لا يتكرر ما حصل  بعد العدوان الاسرائيلي على غزة حين تلكأت السلطة في التعامل مع  تقرير غولدستون  ففتحت على نفسها باب جهنم .

ليس مهما الان معرفة الذين استولوا على الغنائم  وباعوها للجزيرة او تبرعوا بها لفضح السلطة الفلسطينية بل الاهم ان تبادر  السلطة الى مصارحة جماهيرها وتقديم  تفسيرات مقنعة وتكشف الحقائق كاملة على الملأ ان ارادت للطوفان ان ينحسر ، وان لا تدفن  رأسها في الرمال كما النعامة وتلتف على الموضوع الرئيسي باستخدام العبارات والمواقف التي تضر اكثر مما تنفع  وألا تكتفي فقط بالبحث عن عناوين صحافية  براقة كالقول  ان ما تقوم به قناة الجزيرة سابقة تفتقر الى المهنية الاعلامية ، او ان التدخل القطري في هذه الظروف جاء لانقاذ اسرائيل من عزلتها الدولية وغير ذلك من المنشيتات التي لا تعالج  الجرح بل تنكأه  اكثر ، فالجميع يعرف قناة الجزيرة وما هي الاهداف التي نشأت على اساها ، فلا داعي لتقديم الاوصاف  .

اما وقد وقعت الفاس في الرأس  فان السلطة  مطالبة بالاعتراف بالذنب لكون الاعتراف من الفضائل  وخصوصا فيما يخص التنسيق الامني فالعالم كله يعلم كم ان الشعب  الفلسطيني  بعاني من تقييد حرياته في التنقل والحركة داخل وطنه ، وكيف ان التنسيق الامني يحتل حيزا كبيرا من الحياة اليومية  لجميع الفلسطينين وتنظيماتهم بيمينها ويسارها  بمن فيها حماس وباقي الفصائل ، وعليه فان الامر يستدعي انتهاج الموضوعية  وكشف المستور من الحقائق  لانقاذ  سمعة الشعب الفلسطيني وحفظ ما تبقى من ماء وجه السلطة وفريقها المفاوض  حيال ما جلبه  النشر من عار واساءات ، وعلى السلطة ألا  تستخدم اسلوب الغضب  والتلويح بالعقاب والحساب  والا تلجأ الى المقارعة  بلا  قرائن  ووثائق وادلة دامغة . .

اما كيف يمكن للسلطة  ولكبير مفاوضيها التعامل مع هذه القضية التي نزلت على رؤوس الشعب الفلسطيني مثلما تنزل الصاعقة  ، فاني ارى بان الطريقة المثلى لتجنب المزيد من الخسائر هي تبيان الحقائق الدامغة لامتصاص التداعيات ، وعدم اللجوء الى البكائيات والصراخ  والجمل الانشائية  والعاطفية المستهلكة .

مرة اخرى نقول  ليس مجديا في هذا الوقت  الدخول الى تفاصيل حادثة تسريب الوثائق ومن الذي سرقها ومن سربها  وكيف تسربت ولماذا وكم قبض المسربون في مقابل ذلك من ثمن وهل كان الهدف ماديا ام انتقاما ام مساسا بالامن القومي الفلسطيني ؟، فهذه اسئلة من اختصاص القضاء  صاحب السلطة في تقصي  حقيقة ما حصل ، اما السياسيين فتنحصر مهماتهم في تفسير وتوضيح ما احتوت عليه الوثائق و ما  اذا كانت حقيقة او مزورة او تم الاجتزاء منها  ، اما الحديث عن  تشكيل لجنة شعبية  للكشف عن حقيقة ما حصل ومقاضاة القناة  فهو  قفزة الى الامام  سايقة لاوانها .

 في الخلاصة فان ما جرى يضع على كاهل السلطة مهمة شائكة وغير مضمونة النتائج بعد ان تسبب التسريب في تمريغ انف الشعب وسلطته ، وهي  مهمة شبه مستحيلة في نظري  تبدأ بالبحث عن الوسائل الناجعة لمعالجة ذيول الفضيحة الكبرى لاستراد الكرامة الفلسطينية المهدورة  ومنها كشف ما ظل مستورا لسبعة عشر عاما الى ان جاءت قناة الجزيرة وكشفته فاشعلت الحريق الكبير ،  والعمل فيما بعد على ملاحقة  من قاموا بالتسريب وهل انهم لم يقاوموا الاغراء المالي الذي قدمته لهم الجهة التي اشترت الوثائق ،  ام  انهم نفذوا فعلتهم انتقاما من السلطة التي قررت  تعريب دائرة شؤون المفاوضات بعدما ظلت لسنوات تدار من قبل بكوادر اجنبية مستشرقة بدلا من الكوادر الفلسطينية  المستعربة على قاعدة  ان  الاجنبي حلى  ...!!


الاثنين، 24 يناير 2011

وثائق الجزيرة ..!!


وثائق الجزيرة  ..!!
 باسم ابو سمية
 شاهدت واستمعت الى مسلسل الوثائق المسربة على شاشة قناة الجزيرة القطرية ، واقل ما يقال فيها ان تلك الوثائق بعضها صحيح والبعض الاخر  وضع عليه من البهار اكثر مما يجب  من حيث المعالجة ، وفي النتيجة فان كشف المستور  يشكل ضربة قوية موجعه  تحت الحزام وفضيحة مدوية تستدعي من السلطة الفلسطينية  سرعة التعاطي معها ومعالجة تداعياتها  بما في ذلك عدم  اللجوء الى حملة عشوائية وفوضية مضادة من شانها اضاعة الحق ان كان ثمة ما يضيع بعد كل الذي كشف عنه ، اما الاقدام على هذا العمل فهو في حد ذاته  استغلال سياسي من قبل القناة  لمصلحة طرف ما ،  وحيث انني هنا لست في معرض الدفاع عن السلطة ولا عن طاقم مفاوضيها الى ان يتبين الخيط الابيض من الاسود في هذا الشأن ، ولست بصدد البحث عن مبرر للانقضاض على قناة  الجزيرة القطرية التي فجرت قنبلة صوتية اطلقت عليها اسم كشف المستور في المفاوضات الفلسطينة الاسرائيلية سيبقى صداها يتردد في اوساط الفلسطينين اينما وجدوا لمدة قد تطول الى سنوات ،  ولذلك فلا ابرر لهذا الطرف ولا اشتم ذاك ، مطالبا بتوخي الحقيقة  قبل الاقدام على اية خطوات قد تزيد الطين العربي بلة .
اول تلك المسائل التحذير من تخاذل الفلسطينين مرة اخرى في الاصطفاف امام هذا التسريب الخطير في اوراق سرية من ملفات المفاوضات التي استمرت اكثر من سبعة عشر عاما  وقيل انها لم تتمخض عن نتائج ، وتوضيح وجهة نظر السلطة وترويج روايتها وكشف الحقائق كما هي من السنة الضالعين في التفاوض ومن وردت اسماؤهم في الوثائق المتسربة وليس من قبل  ناطقين اومحللين اومسؤولين لا علاقة لهم بالامر ، ولا اية اقلام مدافعة لا تملك المعلومات الداعمة لمواقفهم وتحليلاتهم لان  ذلك  لا يخدم القضية اذا اردنا معالجة تداعيات هذه الفضيحة باقل الخسائر  .  
واؤكد هنا انني كنت واحدا من الذين اطلعوا قبل ثلاث سنوات من اليوم  على بعض الوثائق والخرائط واستمعت الى شروحات من مفاوضين ومسؤولين من صناع القرار حول سير تلك المفاوضات وسمعت من مسؤولين غربيين عما ابلغتهم السلطة من مواقف وتطورات تلك المفاوضات التي اصبحت في الفترة الاخيرة حسب المسؤولين عقديمة وعديمة الجدوى ورايت وسمعت كلاما وشاهدت خرائط غير تلك التي تعرضها الجزيرة .
على السلطة ان كانت بريئة من التهمة المنسوبة اليها  الا  تقف هذه المرة مكمومة الفم   بل وقفة رجل واحد في مواجهة المخاطرالتي اثارتها الوثائق المسربة التي  تتهم المفاوضين الفلسطينين بالتفريط والتنازل عن الثوابت الوطنية ، وهو ما بات  يشكل خطرا على مستقبل وجودها .
المنطق يقول  ان معالجة تداعيات التسريب تقع على عاتق حركة فتح وحدها لكونها الحزب الحاكم فهي مسؤولة  عن حماية رئيسها والدفاع عنه ويتعين علىها خوض المواجهة السلمية دفاعا عن كرامتها وعن رئيسها  وعن رموزها المتهمين .
لماذا  القول ان معالجة القضية  يقع على عاتق فتح وحدها علما ان هذه المسألة تطول كل فلسطيني بغض النظر عن انتمائه السياسي والتنظيمي بل هي  مسألة تهم جميع الفلسطينيين على اختلاف مشاربهم  ، لقد قلت ذلك لمعرفتي الاكيدة بما وصلت اليه العلاقات الفلسطينية الداخلية من جفاء وجفاف ، وهذا مدعاة للتأكيد  على ان بقية التنظيمات لن تكلف نفسها خوض معركة ليس لها فيها ناقة او بعير نيابة عن فتح او عن رموز السلطة الموسومة بالفساد ،  الى جانب  ان البعض الاخر من التنظيمات العقائدية مثل حركتي حماس والجهاد الاسلامي تنتظران الفرصة للانقضاض على فتح والنيل منها بل والاجهاز عليها .
بالنسبة لحماس  بصفتها العدو اللدود لفتح  فقد وجدت في هذه الوثائق ضالتها واسرعت الى استغلالها دعائيا افضل استغلال ، وانضمت اليها حركة الجهاد الاسلامي فهرولت الى المطالبة  بتنحية الرئيس وتفكيك السلطة ، وبطبيعة الامر فان  فصائل اليسار لن تتطوع للدفاع عن السلطة في محنتها هذه ، وهذا ما سيزيد من مأزق السلطة واضعاف موقفها  وهشاشة دفاعاتها، خصوصا وان الرأي العام الفلسطيني مجهز مسبقا لتصديق مثل هذا الروايات اذا ما كانت مجرد شائعات ، فكيف يكون الحال اذا كان الامر متعلق بملفات  ووثائق عن تنازلات عن القدس واللاجئين والمستوطنات وتبادل الاراضي  التي هي ثوابت غير مسموح لآي كان التفريط بأي منها  ،وانما المطلوب الموت  دونها تحت  جميع الظروف ، واعتمادا على هذه المعطيات فانني  ادعو ا لسطة الى عدم اتخاذ اي اجراء عشوائية او الادلاء بمواقف غير مسؤولة ضد قطر او  ضد الجزيرة وكوادرها وطواقمها في فلسطين بل ادعو الى  تشكيل لجنة محايدة وذات مصداقية لتقصي الحقائق من مؤسسات مستقلة ومن الجامعة العربية فورا  للتحقق من مصداقية الوثائق  الجزيرية  واطلاع الرأ ي العام على تفاصيلها والا تبقى في ادراج مكتب  هذا المفاوض او ذاك ، وبعد ذلك  يكون لكل حادث حديث ..!!

نحو الشمس 1


نحو الشمس  ..!!
 الحلقة الاولى في سلسلة يوميات  حرب حزيران 1967 في مدينة القدس
ثمة سر لا ادركه يكمن وراء اللامبالاة  المسيطرة  على  العرب  حيال التمادي الاسرائيلي الذي وصل الى ابعد مدى يمكن ان يصل اليه ، فمنذ ان وضعت اسرائيل اقدامها في فلسطينن اكثر من ثمانين عاما     والعرب لا ينفكون عن الادانة والشجب والاستنكار كاقصى رد فعل للممارسات  الاسرائيلية  الرامية الى انهاء القضية الفلسطينية  ، وهناك سر اخر  اود استجلاءه  وهو اننا  كفلسطينيين لا ننكر ان بعض العرب قدموا الغالي والنفيس من اجل فلسطين والفلسطيين وجاهدوا على ارضها  وانخرطوا  لاحقا  في مقاومتها  الا ان حماسهم قد فتر  بعد زمن قصير وخبت جذوتهم  وتوارى المجاهدون عن الانظار.
ولدت بعد سنة من احتلال فلسطين ولما ادركت ما حصل  كان يراودني   سؤال محير لي ولابناء جيلي وربما يكون سؤالا ساذجا  حول تقاعس  العرب عن  انقاذ فلسطين من الاغتصاب الاسرائيلي  وبعد ان كبرت ادركت بان السبب يكمن في ان المؤامرة  كانت اكبر بكثير من هذا السؤال وغيره من الاسئلة السطحية التي كنا نسالها ونحن اطفالا   ، لقد كان   لدى العرب الاستعداد لتقبل  الادعاء بضروزرة استيعاب  اليهود في ارض اسرائيل  حتى لا يهيمون على وجوههم في بقاع الارض مثلما جاء في وعد بلفور قبل النكبة بعشرين عاما  ، اما لماذا صمتوا طوال تلك السنوات   عن  احتلال فلسطين وسلبها من  اصحابها وطردهم الى خارجها   ، فان الاجابة عليه  الان ايا كانت لن تحل المشكلة  ،  وتمضي الايام والاعوام  في ظل هذا الصمت المثير وينشغل العالم في احواله ويدخل العرب في نفق مظلم من الخلافات  والمشاكل التي لا يبدو انها ستنتهي في يوم من الايام قريبا كان ام  بعيد .
الكل يعلم ان الصمت العربي  سمة من سمات الامة  وضرب من ضروب الجهل  ونتيجة طبيعية  للخلافات الموروثة منذ اندثار العباسيين  في العراق وتفككهم في الاندلس حتى هذا اليوم  ثم جاء سايكس بيكو ، ولذا كان من الطبيعي ان تستفيد اسرائيل بحماية من بريطانيا وغيرها  لتثبيت اقدامها على ارض  فلسطين بهدوء تام فيما العرب منشغلون بخلافاتهم ،  ما اضطر الفلسطينيين  الى مقارعة اسرائيل وبريطانيا العظمى وحدهم  ، وحين فكر العرب  في مساعدتم  قدموا لهم اسلحة فاسدة  كانت سببا اساسيا  في فقدان  ضياع فلسطين من ايدي اصحابها .
ثم جاءت هزيمة الجيوش العربية عام 1948 وانكفائهم على اعقابهم خائبين  لتضع جدارا  صلدا في وجه الفلسطينين  واعطت الفرصة لاسرائيل لترحيل  مئات الاف الفلسطينيين  من مدنهم واراضيهم  وهدم قراهم تماما ،  والاستيلاء  على اراضيهم  لصالح ااقامة المستعمرات والموشافات  التي اصبحت فيما بعد مدنا اسرائيلية  كبرى  ، ولم يستطع العرب والفلسطينيون التقاط انفاسهم  ، بل كانوا يعيشون تحت وقع حلم العودة الى ديارهم حتى اندلعت حرب حزيران 1967 والتي نتج عنها  احتلال الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة  وهضبة الجولان السورية وصحراء سيناء المصرية ومنيت  الدول العربية مرة اخرى بهزيمة مروعة فضاع ما تبقى من فلسطين ،  وتحت هول صدمة الهزيمة .
 وشكل انشغال العرب والفلسطينين في تضميد جراح كرامتهم غطاء  لاسرائيل للبدء في خطة عزل القدس وتهويدها وتغيير معالمها وابعادها شيئا فشيئا عن افقها الفلسطيني في الضفة الغربية لمدة اربعة واربعين عاما متواصلة دون ان يلتفت احد الى ان التصدي لاسرائيل ربما يفضي الى تخليص القدس من الاحتلال لولا ان تلك الاجراءات  حدت يالفلسطينين  الى التصدي لتلك الاجراءات و خاضوا الانتفاضات امتعاقبة  الواحدة  تلو الاخرى  الى ان  وجدوا  انفسهم في احضان اتفاق سلام اطلق عليه اتفاق اسلو الذي حشرالسلطة الفلسطينية التي نشأت على اساسه في  زاوية المماطلة والابتزاز  وسمح لاسرائيل  باكمال مشاريعها الاستيطانية ....

الخميس، 20 يناير 2011

حبوب منع الحل- باسم ابو سمية


حبوب لمنع الحل  ..!!
كيف لا يفكر الفلسطينيون بما هو  ثابت بان اسرائيل كانت السبب في ان مفاوضات السلام التي استمرت سبعة عشر عاما لم تنجب حلا من اي نوع  لكونها كانت طوال تلك الفترة تتعاطي سرا حبوب منع الحل ،  وفوق ذلك اوصدت باب الحوار مع السلطة الفلسطينية واغلقت الغرفة التي كان فيها الطرفان يمارسان  فعل التفاوض ، وفي المقابل فتحت باب الاستيطان على مصراعيه واغمضت عينيها عما يجري وراء جدار الفصل  من تحركات اوروبية باتجاه الاعتراف بفلسطين  وعاصمتها القدس الشرقية .
 نعتقد ان القيامة  لن تقوم ولن تكون نهاية الدنيا ، ولن يقيم الفلسطينيون بيوت عزاء أو بنكسون الاعلام لاربعين يوما اذا ما اقدمت السلطة اذا اقفلت كل الابواب في وجهها على اتخاذ الخيار الاخير في قائمة خياراتها السبعة التي تحدث عنها الرئيس قبل مدة  لعل في ذلك بداية لرحيل الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة المستقلة رغما عن الرافضين .
ثمة سؤال يشبه الى حد بعيد تناول القهوة الذي اعتاد عليه الفلسطينيون باطيافهم وشرائحهم في البيوت والمؤسسات  ومواقع العمل ، وبات يشغل بال الرأي العام .وهو ماذا سيكون عليه الوضع الفلسطيني اذا ما اتخذ هذا القرار الصعب الذي احتل لفترة طويلة يوميات الحياة الفلسطينية  واحتل المرتبة الاولى في الجدل الفلسطيني الداخلي وخصوصا في اذا ما فشل المجتمع الدولي  في اقناع اسرائيل بوقف الاستيطان والعودة الى المفاوضات التي قد تستمر لسنوات اخرى في دونما نتيجة .  .
ليس لهذا السؤال سوى جواب واحد وهو ان الولايات المتحدة  سوف تتخلى عن السلطة مثلما تخلت عن غيرها وسوف تتركها تبحر وحيدها في عباب بحر متلاطم الموج  ، ويظل السؤال  يلمع كبارق ثغر عبلة وهو كيف سيكون موقف السلطة  عندما تمارس الولايات المتحدة حق الفيتو في مجلس الامن في لتعطي الاعتراف الدولي بالدولة المستقلة او حينما تحاول السلطة استصدار قرار اممي بوقف الاستيطان ، وكذلك اذا ما اقدمت واشنطن على تعطيل مساعي الحصول على حماية دولية .
فمرحلة ما بعد الخيارالصعب باتت الاهم  والتي ستحمل اسئلة كثيرة حول اي الكفتين ارجح بالنسبة للسلطة في ميزان الربح والخسارة السياسية اذا اقدمت عليه ،  هل هو حل  الانتحار او حرق النفس التي حرم الله الا بالحق ، وهل سيؤثر الانقسام وابتعاد غزة عن صورة الاحداث على قرار السلطة  ، وهل يصدق اولئك المتثائبين  على موائد المقاهي والمطاعم الذين يرون في الخيار اختراقا ايجابيا وربما يشكل بداية لاقامة  الدولة ، فهل هذا ممكن ، ام انه ضرب من االغثيان السياسي ..!!

حبوب منع الحل- باسم ابو سمية


حبوب لمنع الحل  ..!!
كيف لا يفكر الفلسطينيون بما هو  ثابت بان اسرائيل كانت السبب في ان مفاوضات السلام التي استمرت سبعة عشر عاما لم تنجب حلا من اي نوع  لكونها كانت طوال تلك الفترة تتعاطي سرا حبوب منع الحل ،  وفوق ذلك اوصدت باب الحوار مع السلطة الفلسطينية واغلقت الغرفة التي كان فيها الطرفان يمارسان  فعل التفاوض ، وفي المقابل فتحت باب الاستيطان على مصراعيه واغمضت عينيها عما يجري وراء جدار الفصل  من تحركات اوروبية باتجاه الاعتراف بفلسطين  وعاصمتها القدس الشرقية .
 نعتقد ان القيامة  لن تقوم ولن تكون نهاية الدنيا ، ولن يقيم الفلسطينيون بيوت عزاء أو بنكسون الاعلام لاربعين يوما اذا ما اقدمت السلطة اذا اقفلت كل الابواب في وجهها على اتخاذ الخيار الاخير في قائمة خياراتها السبعة التي تحدث عنها الرئيس قبل مدة  لعل في ذلك بداية لرحيل الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة المستقلة رغما عن الرافضين .
ثمة سؤال يشبه الى حد بعيد تناول القهوة الذي اعتاد عليه الفلسطينيون باطيافهم وشرائحهم في البيوت والمؤسسات  ومواقع العمل ، وبات يشغل بال الرأي العام .وهو ماذا سيكون عليه الوضع الفلسطيني اذا ما اتخذ هذا القرار الصعب الذي احتل لفترة طويلة يوميات الحياة الفلسطينية  واحتل المرتبة الاولى في الجدل الفلسطيني الداخلي وخصوصا في اذا ما فشل المجتمع الدولي  في اقناع اسرائيل بوقف الاستيطان والعودة الى المفاوضات التي قد تستمر لسنوات اخرى في دونما نتيجة .  .
ليس لهذا السؤال سوى جواب واحد وهو ان الولايات المتحدة  سوف تتخلى عن السلطة مثلما تخلت عن غيرها وسوف تتركها تبحر وحيدها في عباب بحر متلاطم الموج  ، ويظل السؤال  يلمع كبارق ثغر عبلة وهو كيف سيكون موقف السلطة  عندما تمارس الولايات المتحدة حق الفيتو في مجلس الامن في لتعطي الاعتراف الدولي بالدولة المستقلة او حينما تحاول السلطة استصدار قرار اممي بوقف الاستيطان ، وكذلك اذا ما اقدمت واشنطن على تعطيل مساعي الحصول على حماية دولية .
فمرحلة ما بعد الخيارالصعب باتت الاهم  والتي ستحمل اسئلة كثيرة حول اي الكفتين ارجح بالنسبة للسلطة في ميزان الربح والخسارة السياسية اذا اقدمت عليه ،  هل هو حل  الانتحار او حرق النفس التي حرم الله الا بالحق ، وهل سيؤثر الانقسام وابتعاد غزة عن صورة الاحداث على قرار السلطة  ، وهل يصدق اولئك المتثائبين  على موائد المقاهي والمطاعم الذين يرون في الخيار اختراقا ايجابيا وربما يشكل بداية لاقامة  الدولة ، فهل هذا ممكن ، ام انه ضرب من االغثيان السياسي ..!!