حبوب لمنع الحل ..!!
كيف لا يفكر الفلسطينيون بما هو ثابت بان اسرائيل كانت السبب في ان مفاوضات السلام التي استمرت سبعة عشر عاما لم تنجب حلا من اي نوع لكونها كانت طوال تلك الفترة تتعاطي سرا حبوب منع الحل ، وفوق ذلك اوصدت باب الحوار مع السلطة الفلسطينية واغلقت الغرفة التي كان فيها الطرفان يمارسان فعل التفاوض ، وفي المقابل فتحت باب الاستيطان على مصراعيه واغمضت عينيها عما يجري وراء جدار الفصل من تحركات اوروبية باتجاه الاعتراف بفلسطين وعاصمتها القدس الشرقية .
نعتقد ان القيامة لن تقوم ولن تكون نهاية الدنيا ، ولن يقيم الفلسطينيون بيوت عزاء أو بنكسون الاعلام لاربعين يوما اذا ما اقدمت السلطة اذا اقفلت كل الابواب في وجهها على اتخاذ الخيار الاخير في قائمة خياراتها السبعة التي تحدث عنها الرئيس قبل مدة لعل في ذلك بداية لرحيل الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة المستقلة رغما عن الرافضين .
ثمة سؤال يشبه الى حد بعيد تناول القهوة الذي اعتاد عليه الفلسطينيون باطيافهم وشرائحهم في البيوت والمؤسسات ومواقع العمل ، وبات يشغل بال الرأي العام .وهو ماذا سيكون عليه الوضع الفلسطيني اذا ما اتخذ هذا القرار الصعب الذي احتل لفترة طويلة يوميات الحياة الفلسطينية واحتل المرتبة الاولى في الجدل الفلسطيني الداخلي وخصوصا في اذا ما فشل المجتمع الدولي في اقناع اسرائيل بوقف الاستيطان والعودة الى المفاوضات التي قد تستمر لسنوات اخرى في دونما نتيجة . .
ليس لهذا السؤال سوى جواب واحد وهو ان الولايات المتحدة سوف تتخلى عن السلطة مثلما تخلت عن غيرها وسوف تتركها تبحر وحيدها في عباب بحر متلاطم الموج ، ويظل السؤال يلمع كبارق ثغر عبلة وهو كيف سيكون موقف السلطة عندما تمارس الولايات المتحدة حق الفيتو في مجلس الامن في لتعطي الاعتراف الدولي بالدولة المستقلة او حينما تحاول السلطة استصدار قرار اممي بوقف الاستيطان ، وكذلك اذا ما اقدمت واشنطن على تعطيل مساعي الحصول على حماية دولية .
فمرحلة ما بعد الخيارالصعب باتت الاهم والتي ستحمل اسئلة كثيرة حول اي الكفتين ارجح بالنسبة للسلطة في ميزان الربح والخسارة السياسية اذا اقدمت عليه ، هل هو حل الانتحار او حرق النفس التي حرم الله الا بالحق ، وهل سيؤثر الانقسام وابتعاد غزة عن صورة الاحداث على قرار السلطة ، وهل يصدق اولئك المتثائبين على موائد المقاهي والمطاعم الذين يرون في الخيار اختراقا ايجابيا وربما يشكل بداية لاقامة الدولة ، فهل هذا ممكن ، ام انه ضرب من االغثيان السياسي ..!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق